السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
43
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
--> - ولا كثرة الأعداء تغني جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب خض الحتف لا تخش الردى واقهر العدى * فليس سوى الاقدام في الرأي صائب وشمّر ذيول الحزم عن ساق عزمها * فما ازدحمت إلّا عليك المراتب إذا صدقت للناظرين دلائل * فدع عنك ما تبدي الظنون الكواذب ببيض المواضي يدرك المرء شأوه * وبالسمر إن ضاقت تهون المصاعب لأسلافك الغرّ الكرام قواعد * على مثلها تبنى العلى والمناصب زكوت وحزت المجد فرعا ومحتدا * فآباؤك الصيد الكرام الأطائب ومن يزك أصلا فالمعالي سمت به * ذرى المجد وانقادت إليه الرغائب بنو عمّكم لمّا أضاءت مشارق * بكم أشرقت منهم علينا مغارب وفيكم لنا بدر من الغرب طالع * فلا غرو أن كانت لديه العجائب هو الفخر مدّ اللّه في الأرض ظلّه * ولا زال تجلي من سناه الغياهب إلى حلب الشهباء منّي بشارة * تعطّرها حتّى تفوح الجوانب إذا ما مضى من بعد عشر ثلاثة * من الدور فيها تستتمّ المآرب لقد حدّثت عنها أولو العلم مثلما * جرى وانقضت تلك السنون الجواذب بدا سعدها لمّا علي بدا بها * ويا طالما قد أنحست وهو غارب وفوز علي بالعلى فوزها به * فكلّ إلى كلّ مضاف مناسب كأنّي بسيف الدولة الآن واردا * إليها يلاقي ما جنته الثعالب لقد جادها صوب الحيا بعد محلّها * وشرّفها من أحكمته التجارب كريم إذا ما أمحل الغيث أمطرت * أياديه جودا منه تصفو المشارب أديب أريب لو تجسّم لفظه * أصابته عقدا محور للكواعب -